البغدادي

175

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وهي قصيدة طويلة جدا ، وسيأتي إن شاء اللّه بيت منها أيضا في أفعال المدح والذم . وقوله : « سمعت النّاس » . . . إلخ ، « الغيث » : المطر ، وأراد به ما يحصل بسببه من الكلإ والخصب . و « صيدح » بإهمال الطرفين : اسم ناقة ذي الرمّة . و « بلال » هو الممدوح ، وتقدّمت ترجمته في الشاهد الستين بعد المائة « 1 » . قال المبرد في « الكامل » « 2 » : وكان بلال داهية لقنا أديبا . ولما سمع قوله : « سمعت الناس » البيت ، قال لغلامه : مر لها بقتّ ونوى . أراد أنّ ذا الرّمة لا يحسن المدح . اه . وروى المرزباني في « الموشح » « 3 » عن أبي عبيدة أنّ بلالا ، قال : يا غلام اعلف ناقته ، فإنه لا يحسن أن يمدح . فلما خرج ذو الرّمّة قال له أبو عمرو ، وكان حاضرا : هلّا قلت له إنّما عنيت بانتجاع الناقة صاحبها ، كما قال اللّه عزّ وجلّ « 4 » : « واسأل القرية التي كنّا فيها » يريد أهلها . وهلّا أنشدته « 5 » قول الحارثي « 6 » : ( الوافر ) وقفت على الدّيار فكلّمتني * فما ملكت مدامعها القلوص يريد صاحبها .

--> ( 1 ) الخزانة الجزء الثالث ص 36 وما بعدها . هذا وهم من البغدادي ، فترجمة ذي الرمة تقدمت في الخزانة الجزء الأول ص 119 في الشاهد الثامن . ( 2 ) الكامل في اللغة 1 / 268 . ( 3 ) الموشح ص 281 - 282 ؛ وفيه : " فقال بلال : يا غلام ؛ اعلفها قتّا ونوى . أراد بذلك قلّة فطنة ذي الرمة للمدح " . ( 4 ) سورة يوسف : 12 / 82 . ( 5 ) في طبعة بولاق : " وقد أنشدته " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية والموشح ص 282 . ( 6 ) البيت بلا نسبة في الموشح ص 282 . في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " القلوصا " . وهو تصحيف صوابه من الموشح ص 282 .